الشيخ محمد اليعقوبي
398
فقه الخلاف
شمول اليتيم ، ولا للجنين مناسبة عرفية تقتضي التعدي إليه ) ) « 1 » . وفي ضوء ما تقدم فإن ما يؤثر في مسألة زكاة مال الحمل أمور : 1 - المبنى في زكاة مال الصغير ، إذ على القول بعدم تعلقها به لا يبقى موضوع للمسألة لعدم الفرق بين الحمل والصغير . نعم يتأثر بعدم انفصاله حياً الوارث الآخر إذ ينكشف أن المال المعزول للحمل هو له وتراعى فيه شروط الزكاة من حين وفاة المورّث . 2 - الخلاف في كون انفصال الجنين حياً ، هل هو شرط للتملك أم كاشف عنه من حين موت المورِّث ، فإن كان شرطاً - كما اخترناه - فتراعى شروط الزكاة - كالحول - على القول بثبوتها من حين الانفصال ، وإلا فمن حين وفاة المورّث . 3 - العنوان الذي هو موضوع الحكم بتعلق الزكاة فإن كان ( الصبي ) و ( الصغير ) ونحوه فإنه لا يشمل الجنين ، وإن كان ( غير البالغ ) كما هو الظاهر فإنه يشمله . الفرع الثاني : في المتولي لإخراج زكاة الصغير : قال السيد صاحب العروة ( قدس سره ) : ( ( والمتولي لإخراج الزكاة هو الولي ، ومع غيبته يتولاه الحاكم الشرعي . ولو تعدد الولي جاز لكل منهم ذلك ، ومن سبق نفذ عمله . ولو تشاحّوا في الإخراج وعدمه قُدِّم من يريد الإخراج . ولو لم يؤدِّ الولي إلى أن بلغ المولّى عليه فالظاهر ثبوت الاستحباب بالنسبة إليه ) ) « 2 » . أقول : تضمن كلامه ( قدس سره ) عدة فقرات وهي : الأولى : إن المتولي للإخراج على القول به وجوباً أو استحباباً هو الولي ؛ لأن الصغير محجور عليه ولا تصح تصرفاته في ماله ، وإنما يقوم بها وليه ، والولي هو الأب أو الجد ، أو القيّم من قبلهما مع مراعاة الشروط المذكورة في هذه الولاية .
--> ( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : 9 / 20 . ( 2 ) المستند في شرح العروة الوثقى : 23 / 61 - 62 .